الأربعاء، 20 فبراير 2019

في ازفةّ تلك الذّكرى للشاعر( توفيق الفاظمي )

في أزقّة تلك
الذّاكرة الهرمة أقلّب
صفحات ذلك
الماضي العنيد
 الذي لايودّ المغادرة
أبحث عن الدّفء
في قلوب لاتعرف إلاّ الشّتاء
أرتجف
منذ سنين
أنا تلك البقعة التي
 لا تشرق عليها الشّمس
أنا ألف
 بائعة كبريت
في بحور الغياب
 اِبتلعني
 ذلك الحوت الذي
يرتدي ثياب الوجع
الطّوفان لن ينتهي
الجميع يغرق
 في بحور الخطايا
لن تعصم
أحد تلك
 الجبال التي
 ترتدي أقنعة الكتمان  
 أبحث
عن أنفاس
الصّدق وسط ضحيج من الكذب
الأنقياء مازالوا
يسكنون
 كتب التّاريخ
ويعيشون
في قصور الأساطير
وفي مقابر الذّكريات
      كلّ يوم
أرجم ذلك
الجسد الذي
ينعت
ويسمّى
جسدي بسنين
 الوجع القابع
  في أعماق الرّوح
    الخداع ، الوداع ، الضّياع ، القناع مفردات
 لن تفارق
القصيدة حتّى
 أصبحت الأوراق
 تتنفّس الآه بعد الآه
في زمن الشّعراء
 كُفِّنت السّطور
ودُفِنت في مقابر الأبجدية
 يتشابه الغياب والموت
الإثنان
 يحتسون كؤؤس
 اللاّوجود في
حانات
الرّحيل

هلوساتُ مجنونٍ على قيد الحياة
توفيق الفاطمي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق