الثلاثاء، 2 أبريل 2019

لذة الخيانة بك / بقلم الشاعرة ( ندى أمين )

لـذةُ الـخـيـانـةِ بـكَ ..

بـ كامل قواي العقلية أعترف ..
أنني كنت ..
( أُعَلِّـمُهُ الرِّمَـايةَ كُلَّ يَـومٍ فَلمَّـا اشْتَدَّ سَاعِدُه رَمانِي )
لأنك أول عابر يغازل أبجديتي بدقة عالية
و تكتبني جائزةً معلقاً إسمي بقدركَ ..

لذلك ..
بما تبقى من علمي بعد إن علمتكَ
قررت أن أسلمك أقلامي وأدواتي
وأدخل من جديد مدرستكَ
لأتعلم منك ما لم يُعلم في مدارس البلاغة
و الفلسفة و اللغة و الأبجدية و العالم بـ أكمله ..!

أستيقظ على صوتي و أنا أقول لكَ
صباح الإبداع أيها الشاعر ..
ففي شخصيتكَ ذات الأبعاد اللآمتناهية
رجلٌ متجدد كل يوم ..

لي معكَ في كل ساعةٍ ثقافةُ حديثةٍ
لتقول أبياتكَ للفرح ( كن فيكون )
لتغرد البلاغة و تحلق القصائد
بين دواوين الشعراء
طائراً نادراً لا يخشى رياح النقد
حين مسهم فقهكَ كيد نبيّ ..!

تحولت قصائدهم إلى سراديب ودهاليز فشل
مسكونة بأشباحٍ تشحذ أسنان دهائها
على جدران إنهزامها البشع ..!

تقف على شرفة علمٍ ستائره قوس قزح
مفتوحة للأفق والحنكة والحبكة
و مفاجأة لم تكن لا على البال
ولا على خاطر قواميس المتعلمين ..!

قدري أن أبسط لكَ أوراقي
لا لتقرأ ..
بل لتكتبَ فيها ما شئت من كلماتٍ و سطور
يكون فحواها أنت لا أنا
ترسم فيها من الخطوط و الفواصل
و النقط برموز خبرتكَ ..

ففي كل قصيدةٍ ..
يقرع طبل حبكَ إلي طبوله
داخل رأسي دونما توقف
وتهبُّ معانيك في حقولي
كـ الموسيقى النائية القادمة مع الربيع
أسمعها ولا أسمعها ..!

ليتني أمسكها بقبضة طفلٍ ..
يتمسكُ بـ طائرته الورقية المحلقة
إلى أين ستقذفني عاصفة مشاعركَ
إلى أي  شاطئ ووطن مجهول .؟
لكنني كـ الطفل ..
لن أفلت الخيط .!
و سـ أظل بـ طائرة المعرفة الورقية
ألاحق ظلال أبجديتكَ
كي أخونها معكَ
وأمارس لذة الخيانة بكَ …!!!

#NadaAmin
2/4/2019

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق